العلامة الحلي
373
نهاية الإحكام
علمائنا . فلا تحل في الميتة وإن دبغ ، لقوله ( عليه السلام ) : لا تستنفعوا من الميتة بأهاب ولا عضب ( 1 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) : لا تصل في شئ من الميتة ولا شسع ( 2 ) . وسئل الباقر ( عليه السلام ) عن الجلد الميت أيلبس في الصلاة ؟ قال : لا ، ولو دبغ سبعين مرة ( 3 ) . ويكفي في الحكم بالتذكية عدم العلم بموته ، ووجوده في يد مسلم لا يستحل جلد الميتة ، أو في سوق المسلمين ، أو في بلد الغالب فيه المسلمون . لقول الكاظم ( عليه السلام ) : لا بأس بالصلاة في الفرو اليماني وفيما صنع في دار الإسلام ، قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ، قال : إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس ( 4 ) . وشرطنا في المسلم عدم استباحته للميتة ، ليحصل ظن التذكية ( 5 ) إذ الأصل الموت ، ولا معارض له حينئذ . أما غير المستبيح فإن اعتقاده يمنعه من الأقدام على المحرم غالبا . ولو جهل إسلامه لم يجز استباحته ، عملا بأصالة الموت السالمة عن المعارض . ولو جهل حال المسلم ، فالأقرب أنه كذلك . ويحتمل الإباحة ، لأن الإسلام مظنة التصرفات الصحيحة . وأما جلد ما لا يؤكل لحمه ، فلا يجوز الصلاة فيه وإن ذكي ودبغ عند علمائنا أجمع ، سواء كان هو الساتر أو لا ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن جلود السباع ( 6 ) . وقول الرضا ( عليه السلام ) لما سئل عن جلود السباع ؟ : لا تصل فيها ( 7 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 368 ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 249 ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 249 ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة 3 / 332 ح 3 . ( 5 ) في " ق " لأن . ( 6 ) وسائل الشيعة 16 / 368 . ( 7 ) وسائل الشيعة 3 / 257 ح 1 .